سيبويه
105
كتاب سيبويه
كلَّ يوم لأنَّ الظرف لا يَفصلِ في قولك ما اليومَ زيدٌ ذاهباً وإنّ اليومَ عمراً منطلقٌ فلا يحَجُز ها هنا كما لا يحَجُزُ ثَمَّةَ . وتقول أعبدُ الله أخوه تَضربه كما تقول أَأَنت زيدٌ ضربتَه لأن الاسم ها هنا بمنزلة مبتدإٍ ليس قبله شئ . وإن نصبته على قولك زيدا تضربه قلت أزيداً أخاه تضربُه لأنك نصبت الذي من سببه بفعل هذا تفسيره . ومن قال زيدا ضربته قال أزيداً أخاه تضربه فإِنما نصب زيداً لأنَّ ألف الاستفهام وقعت عليه والذي من سببه منصوبٌ . وقد يجوز الرفع في أعبدُ الله مررتَ به على ما ذكرت لك وأعبدُ الله ضربتَ أخاه . وأما قولك أزيدا مررتَ به فبمنزلة قولك أزيدا ضربتَهُ . والرفع في هذا أقوى منه في أعبدُ الله ضربتَه وهو أيضاً قد يجوز إذا جاز هذا كما كان ذلك فيما قبله من الابتداء وما جاء بعدَ ما بُنى على الفعل . وذلك أنه ابتدأَ عبدَ الله وجعل الفعلَ في موضع